• ×
الإثنين 24 محرم 1441 | 23-01-1441
الكاتبة / بدور المنصور

أشلاء و شتات



(( أشلاء .. و شتات ))

.
.

مركول للتأمل

عذراً قضيتنا...
.
.

رأيت طفلة ترقب ذلك الضوء الآتي من اعلى الفجر

تردد اغنية العيد وبيدها ثوبها الجديد

ولكنها مسكينه

من سيشاركها العيد وهي منكوبه..

لاأب ..لا أم ..لاأخت.. ... وأخ مما أصابها..

تفكر كيف سيكون العيد في الوطن..؟

لكنها تظل طفلة تسكنها فرحة الأعياد
.
.

رأيتها تبكي

تقول من قتل وليدي..؟

رصاص الغدر اقتلعه من حضني..

شلت تلك الأيادي الحقيره..

وآآآآآه

عندما اشرقت شمسك يالوليد

وضعتك في قلادة قلبي شغف..

رسمتك في عالم السعادة والجمال

واسرتني بندائك ياأمي..

استباحوا دمك

وسرقوا ضوء الدنيا من عيوني..

مات الحب الذي يرويني

واجراس الذعر توقض مشهد فقدك في كل يوم ياجنيني..

آآآآآآآه تبت يد الظلم كيف قهروني..!!

مات

مات

واصبح شهيد الغدر وليدي

.
.

رأيتها تركض وفي عينيها تحترق الدمعات..

والنبض يعلو صرخات..

وجدت حبيبتها على الأرض ملقاة..

تعاني السكرات..

والمشهد بلون الدم والدمع..

تتشبث بثوبها كما كانت تفعل في صغرها عندما تحس عدم الأمان

لاتموتي ياأمي وتتركيني..

افتحي عيناك وانظري كم قلبي حزين..

ولكن

القدر قاسي

والغادر يقف راضي ومنتشي..

انها تعاني اغماءة الحزن

وبركان غضب يغلي ينفجر للداخل يزيد الهلاك

ماتت

اغمضي عيناك حبيبتي وارتاحي

لانامت اعين الجبناء بعدك
.
.

رأيت الغادر يجول

يقتل

يقلع

جفت أنهار الأمان

رحلت طيور السلام..

وتراب الأرض يروي حكايا بحبر الدم

ومطر الدمع في هطول..

ومع ذلك وحتى بحكم الموت..

مازالت القلوب تنبض

برغم اشلائنا الممزقه..

تلهمنا انه مازلنا احياء..

برغم اسطورة الوجع التي لاتنتهي..

نرمق الأمل خلفنا..

نستجدي البقاء..

والسفر الى مدن الضوء والحريه والكرامه..

ترى هل تكون هناك محطات الوصول..

وهل نجد من يستقبلنا ويمسح اسطر التعب عن ملامحنا



تصمت الأبجديات..

وفي حنايا القلب امنيه

تجمع الأشلاء وتلم الشتات..

في صلاة بعد بلوغ الأقصى

ونتقاسم بعد العناء رغيف الهناء..

يارب حققها..

أميــن






* الكاتبة السعودية / بدور المنصور


خـاص لموقع السويدي
 1  0  9423
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    نفاع 15-11-1431 11:29 صباحاً

    طرح وجداني رفيع المستوى ...تساقط الإبداع هنا كزخات المطر ..


    ويبقى الأمل مادامت القلوب تنبض ..حتى ولو كنا أشلاء وشتات بحكم القدر ...


    ربما يتصافح القدر مع الأمل يوماً فيرحل الوجع دون رجعة ...


    الأستاذة الكاتبة \ بدور المنصور .. أسجل إعجابي الشديد بما قرأت هنا مبدعة وصاحبة قلم مذهل كوني بخير دائما

أكثر

استطلاع رأي

هل تؤيد-ين مطالب المرأة الخليجية بوقف الوصاية بحقها وإعطاءها حريتها الكاملة؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:48 صباحاً الإثنين 24 محرم 1441.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها