• ×
الإثنين 24 محرم 1441 | 23-01-1441
خالد العبدلي

الكاتب :خالد العبدلي

الصلح في محاكم القضاء

image

الإصلاح سلوك حضاري سامي رغَبت فيه الشريعة الإسلامية في كافة مجالاته سواءً بين الأفراد أو الجماعات أو النزاعات بين الأزواج أو بين المتداينين بعضهما ببعض أو في الأموال او الدماء أو في النزاعات والخصومات ومن كثرة النصوص الشرعية للحث على الصلح وإضماد العداوات بالطرق الودية ظهرت تطبيقاتها على أرض الواقع في بعض المحاكم ولكنها تفتقر إلى كوادر متخصصة في فهم الشخصيات وفن التعامل مع المتخاصمين مع قوة العلم وغزارته ، بخلاف الواقع الذي يعالج النزاع بأسلوب واحد لكل المتنازعين ، ومما يدلل على أهمية الأمر فقد بين الله الطريق الأسلم للإصلاح بين الزوجين بترشيح حكماً من أهل الزوجة وحكماً من أهل الزوج شريطة أن يريدا الإصلاح بقصد النية واستصلاحها لإرادة الصلح بقوله تعالى ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) (سورة النساء الآية 35)
كما أن الصلح ليس ضعفاً ولا هواناً بل على المتداعيين أن يزنوا الأمور بميزان الحكمة فقد يكون التنازل عن بعض الشيء لإخذ حق عاجل خير من عدم التنازل بشيء يسير رجاء الحصول على حق لم يثبت
ومما لا يقل أهمية عما سبق بيانه هو كيفية صياغة الصلح وانتقاء عباراته ومدلولاته حتى لا يتجزأ من هذا الصلح نزاع جديد ، بل أن الأصل أن الصلح يصلح ولا يفسد ويُرضي ولا يُغضب فلتهدأ النفس وتطيب القلوب ويسلم الجميع من إطالة مدد الصراعات فالعمر أقصر من أن يُشغل بالصراعات الدائمة.
بقلم الكاتب / خالد العبدلي
"محامي سعودي"
بواسطة :
 0  0  18264
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

هل تؤيد-ين مطالب المرأة الخليجية بوقف الوصاية بحقها وإعطاءها حريتها الكاملة؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:44 صباحاً الإثنين 24 محرم 1441.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها