• ×
الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 | 23-03-1441
الكاتب علي سعد الموسى

\" بن لادن : عثروا عليه أم تخلصوا منه؟ \"/ عن الوطن السعودية

بن لادن: عثروا عليه أم تخلصوا منه؟

هل يمكن لعاقل أن يصدق حيثيات سقوط المطلوب الأول لكل حكومات الأرض؟


هل يمكن لعاقل أن يصدق حيثيات سقوط المطلوب الأول لكل حكومات الأرض؟ وهل يمكن أن يقضي هذا المطلوب الذي تبحث عنه كل الدنيا بهذه البساطة: أن يسكن بن لادن على الشارع العام داخل بلدة أقرب إلى توصيف قرية لا يوجد فيها حتى فندق وحيد كي يهضم الأهالي غريبا أو عابر سبيل؟ أن يسكن ـ ثلاثة طوابق ـ بنيت في قرية بمواصفات خاصة وبين عشرات المنازل التي لا ترتفع أكثر من طابق وحيد؟ أن يكون على بعد 91 متراً من أكبر كلية عسكرية في آسيا الوسطى وشبه القارة الهندية وفي محيط ثكنة للجيش تقول قيادتها إنها تقوم بتمشيط دوري للمنازل لإجراءات احترازية تتعلق بحماية الأفراد والمنشآت العسكرية المجاورة؟ أن يكون منزل المطلوب الأهم في التاريخ الحديث أغلى وأعلى منازل قرية ثم يكون المنزل (حاسر الرأس) في مثل هذه الظروف أمام حراس غرباء ومراسلين أغرب، وفوق هذا ساكن (القصر) الحديث الضخم دون أن يكون مثيراً لفضول ساكن قرية. أن يعيش هذا المطلوب الأخطر في كل هذه الظروف المكشوفة حتى دون أن يغير وشماً ثانوياً من ملامحه على الإطلاق إلا من صبغة شعر رديئة.
هل عثروا عليه أم أنهم تخلصوا منه؟ أميل تماماً لفكرة (الخلاص) وهذا يبعث ألف سؤال عن الكذبة الكبرى في محاربة الإرهاب. إحساسي أن بن لادن كان يعيش شيئاً من (الإقامة الجبرية) منذ سنين وأنه تحت حراسة رسمية ما من جهاز عسكري أو استخباراتي. إنه طوال هذه السنين إما ورقة احتياط، وإما رصيد سياسي سيسحب في اللحظة المناسبة، وإما ورقة مساومة على استراتيجيات ما، وكل ما كان ليلة الأحد ليس إلا اتفاقاً على توقيت مناسب لإحراق هذه الورقة. انتهت الورقة، التنظيم يتلاشى ويضعف، كوادر المتعاطفين في المدن العربية المختلفة تكتشف معارك الديموقراطية والبناء والمستقبل وإسقاط الأنظمة وبدء مرحلة الحرية على حساب الإرهاب والكهنوت ومعارك الكهوف الكاذبة. هذه هي اللحظة المناسبة لإنهاء الورقة وأي تأخير في إحراقها ولو لشهر واحد سيأخذ هذه الورقة إلى لعبة مختلفة.
لاحظوا أن العرب عادوا في اليوم التالي إلى أخبار المظاهرات ولم يعد بن لادن رأس الخبر في قائمة النشرة. احتجزوه في الوقت المناسب وللوقت المناسب مثلما تخلصوا منه في الوقت المناسب. كل القصة تقول: إننا اكتشفنا سذاجة أنفسنا على تصديق أغرب فيلم لعقد من الزمن.


علي سعد الموسى

 0  0  13014
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

هل تؤيد-ين مطالب المرأة الخليجية بوقف الوصاية بحقها وإعطاءها حريتها الكاملة؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:29 مساءً الأربعاء 23 ربيع الأول 1441.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها