• ×
السبت 26 ربيع الأول 1441 | 25-03-1441
صحيفة نجد

في كنف الحرية


في كنف الحرية تدفن وتقهر نفوس الطغاة وتبتر وتقط أيادي الجبابرة الآثمين


هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور ؟
سؤال إنكاري جوابه النفي المطلق ، وكما لاتستوي الحرية ومنابر الظلم وأبواق القهر والفجور .
الحرية ليست ترفاً سياسياً أو إجتماعياً ، بل هي ضرورة وجدانية وعملية للبناء والتطور والإبداع في أشكاله المختلفة بل هي للإنسان كالطل الذي يداعب البراعم ويغسل وجنات الورود ويلبس الكون والوجود رداء الدفئ وثوب البهاء والرونق والزينة .

الحرية سنة كونية وفطرة إلاهية ( متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ) .

الحرية مذاق طيب ما طابت النفوس وإستقامت موازين الكون ، تكبر بها الأوطان وتعمر بها الأمصار وتقوى بها الشعوب في ظل الإبداع والإبتكار .

والحرية هي إبنة العدل والعدل هو أساس الملك ـ ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن المستكبرين وإرادة الغاشمين ذلك ظنهم الذي أرادهم فأسكنهم ديار التخلف فأصبحوا طغاة خاسرين .

الحرية هي لباس الأباة وشرف الأحرار وأنفاس الأقحاح .

وعهدي بأقحاح الرجال إذا إعتراهم ضيم هبو إليه ضواري .

الحرية هي نور وضياء تطل بها النفوس الحية على الحياة منذ بدأ خلقها وإكتمال وجودها تنمو وتكبر بها النفوس في بيئة صالحة وثقافتها النيرة ورعايتها الكريمة وتمثلها السليم .

الحرية كما ذكرنا هي إبنة العدل والأمن هو صنوها والإزدهار والإبداع جميعها من ثمار العدل والحرية ، إذ لايوجد شئ يمحق آدمية الإنسان ويطمس فكره أكثر من الخوف والظلم ، ولايزدهر الإبداع والإبتكار وتنمو الشيم والقيم إلا في ظل الحرية وكنف العدل والسلطان المبين .

في كنف الحرية تموت وتختفي خفافيش الظلم وأداوات القهر وتزول وتنطمس معالم الفساد وتدفن وتقهر نفوس الطغاة وتبتر وتقطع أيادي الجبابرة الآثمين

وتحت لواء الحرية تظهر النخب من أبناء الأوطان يتسابقون في خدمة قيمهم وبناء أوطانهم كل بإرادته وفكره وعلمه وكفاءته الخاصة فيسود من صلح فعله وحسنت سيرته وبانت معالم إرادته في الصلاح والبناء والتعمير ورعاية الشرفاء والمجدين كلاً بمقدار موهبته وكفاءته وطيب خلقه وحسن أفعاله .

في مناخ الحرية تنشأ القيم ويزدهر العلم ويبجل العلماء ويكرم الشرفاء وتستبان سبل المبدعين والصالحين وتقطع الطرق وتؤصد الأبواب في وجه العابثين وأدعياء الباطل المستكبرين .

في رحاب الحرية لامكان للفساد والمفسدين إذ لامكان يؤويهم ولا ملاذ يخفيهم ، تنكشف أفعالهم وتظهر وتستبان نواياهم لاشفيع لهم ولا معين تبور بضاعتهم وتنبذ سيرهم وتختفي مظاهر وجودهم إذ تختفي الشياطين في حضرة الملائكة والصالحين .

الحرية وجد فيها العربي ضالته وحاجته في رحاب الصحراء والبوادي إذ تنسّم أريجها وتغنى بفضائلها ويحدوا برموزها ويبجل مكارمها ، دفع مهرها غالياً في سيرته الأولى قارع من أجلها صولة الغدر والغزو والعدوان .

عاشت الحرية عاشت الأوطان عاشت القيم عاشت الشيم عاشت المبادئ




لصحيفة / نجد الاخبارية

الكاتب الاردني / عبدالله جروح الجبور

الجمعة 8 - تموز - 2011

بواسطة : صحيفة نجد
 0  0  9814
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

هل تؤيد-ين مطالب المرأة الخليجية بوقف الوصاية بحقها وإعطاءها حريتها الكاملة؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:38 صباحاً السبت 26 ربيع الأول 1441.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها