• ×
الدكتور محمد البقمي

حماية الأرواح ..... والرقم الموحد للاغاثة والانقاذ

الدكتور محمد البقمي

 0  0  3211
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تحية وتقدير لكل من ساهم في مشروع الرقم الموحد للاغاثة والانقاذ حتى رأيناه تحت قبة مجلس الشورى للنقاش والدراسة تمهيدا لرؤيته على أرض الواقع وهذا يدل على أن هذا الوطن غني بأبنائه المخلصين الذين يعملون ليل نهار لخدمته والنهوض به في كافة المجالات.وعندما يكون الحديث عن انقاذ الأرواح يتلامس هذا الامر كثيرا باختصاص المهنيين في المجال الصحي ليأتي دورهم في ايضاح تلك العملية التي لا تقتصر على الاتصال بجهة الاسعاف سواء كان برقم مباشر لتلك الجهة او برقم موحد لا يتعدى عمله الا أن يكون سنترال يقوم بتحويل المكالمات حسب الحاجة والاختصاص الى جهات الاغاثة والانقاذ المختلفة لارسال العون.
فالرقم الموحد لجهات الاسعاف والانقاذ ليس الا جزء من عملية الانقاذ عند الحاجة للمساعدة ورغم اهميتها فانها لا تعادل اهمية معرفة التعامل الفوري لانقاذ الضحية في اللحضات الاولى تلك اللحضات التي تعني الكثير في مصير الضحية. وفي كثير من الاحوال لا يحسن المتواجدون مع الضحية التعامل لانقاذه وهي الخطوة الاهم لحمايته قبل التوجه لطلب العون والمساعدة بالرقم الموحد. سواء في حالات الغرق او الاغماء او التوقف المفاجئ للقلب لاي سبب كان او الاختناق او الحروق وغيرها من الاخطار التي تهدد بفقدان الحياة.خصوصا أننا نعلم ان وصول العون والاغاثة يحتاج لدينا أكثر من خمس دقائق وقد يتجاوزهذه المدة بكثير في الكثير من الحالات.... لتتصور أيها القارئ العزيز أنك انت من وضعته الاقدار في مكان سقط فيه شخص فاقد الوعي ولننظر من الجهة المشرقة انك تعرف الرقم الموحد فبادرت بالاتصال لطلب العون... ماذا انت فاعل بعد ذلك ؟!!!هل أنت تعلم الخطوات الاساسية في حماية نفسك من الخطر الذي تعرضت اليه تلك الضحية للتتفادى ان تكون ضحية اخرى.ثم هل انت تعلم الخطوات الاساسية في انقاذ هذه الضحية ام ستبقى متصلبا في مكانك تشاهد ذلك الجسد المرمي على الأرض.لا اكاد ان أشك ان اجابة الكثيرين ستكون بانني لا اعلم ما هي خطوات الانقاذ الاساسية فكيف اقوم بعمل شي لم أتعلمه ولا اعلمه . ومن المحزن أن هذه الاجابة لا تصدر من عامة الناس فقط بل تصدر من ناس متعلمين في كافة مراحل التعليم المختلفة. وتخيلوا معي اعداد الضحايا التي فقدناها فقط لاننا نجهل كيفية انقاذها. ولهذا يجب أن نهتم بتثقيف وتعليم المجتمع خطوات الانقاذ الاساسية لنقوم بطلب العون والبدء في حماية أرواح الضحايا حتى وصول المساعدة.وهنا نسلط الضوء كيف تتم عملية التعليم والتثقيف لهذه المهمة سهلة التنفيذ غالية النتائج. وكمدخل لطريقة تنفيذ ذلك ساعرض لكم بعض تجارب دول العالم التي سبقتنا في التطور والتقدم ولكننا والحمد والفضل لله الذي انعم علينا بالامكانيات المادية ثم بفضل حكومة خادم الحرمين الشريفين أصبحنا نوازي تلك الدول في الامكانيات بل ونتجاوزها ومن تلك الدول من قامت بربط الحصول على رخصة القيادة بتجاوز هذه الدورة التدريبية التي لا تتجاوز مدتها يوم او يومين. وفي المقابل نجد هناك دول اخرى تقوم باقامة الدورات التدريبة في كل مكان لتقوم بتثقيف المجتمع بهذا الدور الهام.وأجد من وجهة نظري الخاصة أن الانسب لنا ان نقوم بالعمل في كلا المسارين لعملية التثقيف فمن الجميل ان يخصص يومين من العام الدراسي لطلاب الصف الثالث ثانوي للبنين والبنات لهذا الامر وبذلك نضمن ان الاجيال القادمة تعلمت كيف تتصرف عند حدوث الخطر.اما المسار الاخر فأرى ان يتم ربط الحصول على رخصة القيادة او عند تجديدها بتجاوز هذه الدورة وبهذا نكون قد قمنا بتثقيف شريحة كبيرة على اساسيات الانقاذ خصوصا اننا نعلم ان الكثير منا يقود سيارته وهو لا يعلم اين يضع المثلث العاكس (احذر) بل معظمنا لا يعرف كيف يقوم بتركيبه والجزء الاخر منا لا يملك هذه الاداة التحذيرية في مركبته وبالتاكيد لا نضع في مركباتنا السترة العاكسة ومع ذلك عند عمل الفحص الدوري للسلامة لا يتم النظر اليها او تفقدها فالفحص الدوري للسلامة عندنا لا يعتد بادوات السلامة المهمة.وحيث ان ربط الحصول على رخصة القيادة بتجاوز هذه الدورة اهم من عمل فحص فصيلة الدم وتوثيقها على رخصة القيادة والتي اكاد ان اجزم بحسب اختصاصي انه لا يوجد طبيب محترم على وجه الارض يقوم باعطاء الامر بنقل الدم عند الحاجة لذلك بناء على فصيلة الدم الموجودة على رخصة القيادة. حيث في اغلب الاوقات تكون الحاجة الى السوائل البديلة لاسعاف المصابين من حوادث الطرق وفي الحالات القليلة التي نحتاج فيها الى نقل الدم نقوم باعطاء فصيلة دم O سالب حتى نتمكن من عملة فحص لفصيلة الدم.ولكم ان تتخيلوا مقدار الاموال المهدرة مقابل هذا الفحص الذي لا نستفيد منه اطلاقا على ارض الواقع خصوصا اننا دولة يكثر بها السائقين الاجانب الذين يتوافدون دون انقطاع وايضا ان رخصة القيادة يتم تجديدها بشكل دوري ولهذا نجد اننا بالاضافة الى الخسائر المالية نقوم بشغل اجهزة المختبرات والعاملين فيها لتحليل لا فائدة حقيقية منه.وبمقارنة بسيطة لو تم الغاء هذا الفحص وربط الحصول على الرخصة بدورة الوقاية والانقاذ سنجد اننا باذن الله استطعنا ان نحمني الكثير من الارواح التي تسقط ضحية للاخطار المختلفة.

ولنعود لطرق حماية الارواح اينما تتجه في دول العالم تجد امامك اجهزة الانعاش بالصعق الكهربائي
(( Automated External Defibrillator ))
منتشرة في الاماكن العامة وتشير الاحصائيات ان النسبة المثالية هي جهاز لكل الف نسمة ونجد فرنسا كمثال تحقق نسبة جهاز لكل 20 الف نسمة فما هي النسبة الخاصة بنا مقارنة بعدد السكان.
وانني ارى ان يتم تزويد سيارات الشرطة والمرور بهذه الاجهزة حيث يتم التوجه الى هذه السيارات عند الحاجة لاستخدام هذه الاجهزة. مع العمل على تزويد الاماكن العامة بها بصورة تدريجية تناسب الكثافة السكانية لكل منطقة.ومن اهم طرق حماية الارواح ان يتم تفعيل عمل اجهزة الانذار سواء تلك التي يتم وضعها عند السدود وتتميز بصوت معين يتم توجه الجميع الى اعلى مكان ممكن عند سماع صفارات الانذار. أوسواء تلك التي تم استخدامها في حرب الخليج ونشرها في كل مدن المملكة والقيام بتشغيلها بصورة دورية في وقت محدد مسبقا كأن تكون الساعة 12 من اول يوم سبت او اثنين من كل شهر ليتم تعويد الناس لمعرفة صوت .صفارات الانذار ولكي يتم التاكد من فعاليتها عند الحاجة لاستخدامها لا سمح الله.




 0  0  3211
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : نجد

شهد الحج مختلف الأجناس والألوان والثقافات،...


بواسطة : نجد

استحوذت الأزمة التي تسببت فيها الشقيقة قطر...


بواسطة : نجد

انتهت قمم الرياض بعد أن أبهرت العالم أجمع...


بواسطة : نجد

غالباً ماتدفعنا مشاعرنا لعمل أي شئ. وهي...


بواسطة : صحيـفة نـجد

الإصلاح سلوك حضاري سامي رغَبت فيه الشريعة...


بواسطة : صحيـفة نـجد

شاهدنا وقراءنا التنظير والتحليل لشخصية رئيس...


تغريدات صحيفة نجد بتويتر