• ×
صحيفة نجد

في كنف الحرية

صحيفة نجد

 0  0  3037
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

في كنف الحرية تدفن وتقهر نفوس الطغاة وتبتر وتقط أيادي الجبابرة الآثمين


هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور ؟
سؤال إنكاري جوابه النفي المطلق ، وكما لاتستوي الحرية ومنابر الظلم وأبواق القهر والفجور .
الحرية ليست ترفاً سياسياً أو إجتماعياً ، بل هي ضرورة وجدانية وعملية للبناء والتطور والإبداع في أشكاله المختلفة بل هي للإنسان كالطل الذي يداعب البراعم ويغسل وجنات الورود ويلبس الكون والوجود رداء الدفئ وثوب البهاء والرونق والزينة .

الحرية سنة كونية وفطرة إلاهية ( متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ) .

الحرية مذاق طيب ما طابت النفوس وإستقامت موازين الكون ، تكبر بها الأوطان وتعمر بها الأمصار وتقوى بها الشعوب في ظل الإبداع والإبتكار .

والحرية هي إبنة العدل والعدل هو أساس الملك ـ ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن المستكبرين وإرادة الغاشمين ذلك ظنهم الذي أرادهم فأسكنهم ديار التخلف فأصبحوا طغاة خاسرين .

الحرية هي لباس الأباة وشرف الأحرار وأنفاس الأقحاح .

وعهدي بأقحاح الرجال إذا إعتراهم ضيم هبو إليه ضواري .

الحرية هي نور وضياء تطل بها النفوس الحية على الحياة منذ بدأ خلقها وإكتمال وجودها تنمو وتكبر بها النفوس في بيئة صالحة وثقافتها النيرة ورعايتها الكريمة وتمثلها السليم .

الحرية كما ذكرنا هي إبنة العدل والأمن هو صنوها والإزدهار والإبداع جميعها من ثمار العدل والحرية ، إذ لايوجد شئ يمحق آدمية الإنسان ويطمس فكره أكثر من الخوف والظلم ، ولايزدهر الإبداع والإبتكار وتنمو الشيم والقيم إلا في ظل الحرية وكنف العدل والسلطان المبين .

في كنف الحرية تموت وتختفي خفافيش الظلم وأداوات القهر وتزول وتنطمس معالم الفساد وتدفن وتقهر نفوس الطغاة وتبتر وتقطع أيادي الجبابرة الآثمين

وتحت لواء الحرية تظهر النخب من أبناء الأوطان يتسابقون في خدمة قيمهم وبناء أوطانهم كل بإرادته وفكره وعلمه وكفاءته الخاصة فيسود من صلح فعله وحسنت سيرته وبانت معالم إرادته في الصلاح والبناء والتعمير ورعاية الشرفاء والمجدين كلاً بمقدار موهبته وكفاءته وطيب خلقه وحسن أفعاله .

في مناخ الحرية تنشأ القيم ويزدهر العلم ويبجل العلماء ويكرم الشرفاء وتستبان سبل المبدعين والصالحين وتقطع الطرق وتؤصد الأبواب في وجه العابثين وأدعياء الباطل المستكبرين .

في رحاب الحرية لامكان للفساد والمفسدين إذ لامكان يؤويهم ولا ملاذ يخفيهم ، تنكشف أفعالهم وتظهر وتستبان نواياهم لاشفيع لهم ولا معين تبور بضاعتهم وتنبذ سيرهم وتختفي مظاهر وجودهم إذ تختفي الشياطين في حضرة الملائكة والصالحين .

الحرية وجد فيها العربي ضالته وحاجته في رحاب الصحراء والبوادي إذ تنسّم أريجها وتغنى بفضائلها ويحدوا برموزها ويبجل مكارمها ، دفع مهرها غالياً في سيرته الأولى قارع من أجلها صولة الغدر والغزو والعدوان .

عاشت الحرية عاشت الأوطان عاشت القيم عاشت الشيم عاشت المبادئ




لصحيفة / نجد الاخبارية

الكاتب الاردني / عبدالله جروح الجبور

الجمعة 8 - تموز - 2011


بواسطة : صحيفة نجد
 0  0  3037
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : نجد

شهد الحج مختلف الأجناس والألوان والثقافات،...


بواسطة : نجد

استحوذت الأزمة التي تسببت فيها الشقيقة قطر...


بواسطة : نجد

انتهت قمم الرياض بعد أن أبهرت العالم أجمع...


بواسطة : نجد

غالباً ماتدفعنا مشاعرنا لعمل أي شئ. وهي...


بواسطة : صحيـفة نـجد

الإصلاح سلوك حضاري سامي رغَبت فيه الشريعة...


بواسطة : صحيـفة نـجد

شاهدنا وقراءنا التنظير والتحليل لشخصية رئيس...


تغريدات صحيفة نجد بتويتر